هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تقول الكاتبة: الولايات المتحدة ظلَّت الرقم الصَّعب في عملية التغيير. بل إنَّه حتى الكلام منذ سنوات عن قرب تشكل نظام عالمي جديد يظلّ كلاماً لا يمكن التعامل معه بوثوق ويقينية.
صلاح الدين الجورشي يكتب: أمام هذه المعطيات التي لا يمكن التشكيك فيها، ماذا سيفعل الشركاء العرب والمسلمون داخل ما سمي بـ"مجلس السلام العالمي" الذي يترأسه ترامب ويتحكم فيه بشكل مطلق. هل يُعقل أن يقبل حكام المنطقة بتحويل هذا الهيكل الذي قاطعته معظم الدول الغربية، وهاجمه بقوة الرئيس البرازيلي وكشف خلفياته الخطيرة، إلى غطاء لأكبر تحيل سياسي في التاريخ، وذلك بقبر القضية الفلسطينية بعد التضحيات الجسيمة التي قدمتها أجيال متعاقبة لمواجهة هذه المظلمة التاريخية؟
محمد كرواوي يكتب: كشفت العقود الأخيرة عن حدود بنيوية في اشتغال المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن، الذي تحول في كثير من الحالات إلى فضاء لتعطيل القرار بدل صناعته. فحق النقض، وتضارب المصالح بين القوى الكبرى، جعلا من الشرعية القانونية إطارا قائما بذاته، منفصلا عن القدرة على الفعل. في هذا السياق، لا يمكن النظر إلى مجلس السلام باعتباره قطيعة مع النظام الدولي، بل باعتباره محاولة للالتفاف على شلله، وإيجاد مسار مواز يشتغل بمنطق مختلف، قوامه تقليص عدد الفاعلين المعطلين، وربط القرار بإمكانيات التنفيذ
مجدي الشارف الشبعاني يكتب: يبرز مشروع "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوصفه تعبيرا عن تحوّل عميق في التفكير الدولي، لا يستهدف هدم الأمم المتحدة من الناحية القانونية، بقدر ما يسعى إلى تجاوزها عمليا عبر بناء منظومة موازية قائمة على منطق القوة والاقتصاد والفاعلية
يكتب كريشان: ما وصلنا إليه اليوم بعد ما جرى في فنزويلا يبدو وكأنه بداية النهاية الحقيقية للقانون الدولي أو لنقل إنه المقدمات الأولى للاحتضار.
لؤي صوالحة يكتب: تصبح فلسطين أكثر من مجرد قضية وطنية؛ تصبح مرآة تعكس أزمة القيم العالمية. فهي تكشف حدود الخطاب الليبرالي حين يتعارض مع المصالح، وتفضح هشاشة الالتزام بحقوق الإنسان حين يكون الضحية من خارج الدائرة الغربية. كما تكشف عجز النخب السياسية والثقافية عن اتخاذ مواقف مبدئية حين يكون الثمن سياسيا أو اقتصاديا
بلال اللقيس يكتب: شكّلت حروب العامين الأخيرين، لا سيما في فلسطين ولبنان، "المسرّع" لمختلف التحولات والنقاشات المنبثقة والثانويات. افتتحت هذه الحروب المستمرة عالما مفاهيميا جديدا؛ إسرائيل بدعم غربي مطلق -الأنظمة- وفرط استخدام القوة بالإبادة والقتل وأحدث ما توصّلت إليه تقنيات الحروب؛ لم تتمكن من إسقاط شعب على مساحة 360 كلم2 في غزّة، كما لم تتمكن من شلّ لبنان البلد الصغير ومقاومته، ومن قبلها حروب أمريكا في أفغانستان والعراق وليبيا والسودان وصولا إلى اليمن، وانتهاء بالحرب الشرس والأعقد على إيران، ولا تخرج حرب أوكرانيا عن هذا المعنى
محمد الصاوي يكتب: التحولات المحتملة لا تنتمي إلى نمط واحد مألوف؛ فهي ليست حربا تقليدية يمكن التحذير منها، ولا أزمة اقتصادية يمكن احتواؤها بأدوات السوق، ولا حتى صراعا سياسيا يمكن التفاوض حوله؛ نحن أمام لحظة تتقاطع فيها المخاطر، وتذوب فيها الحدود بين الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا، ما يجعل الإفصاح المبكر عنها بمثابة كشفٍ لأوراق لا ترغب القوى الكبرى في إظهارها
فاطمة الجبوري تكتب: لا ترسم وثيقة الأمن القومي الأمريكية أفقا لأمن عالمي أكثر استقرارا، بل تقدّم خريطة لإدارة عالم مضطرب عبر الهيمنة والضغط. أوروبا تُهمَّش، والتحالفات تُفرَّغ من مضمونها، والطاقة تُحوَّل إلى سلاح، والجغرافيا تُعسكر، والتفوق يُقدَّم بوصفه بديلا عن التوازن. هذه المقاربة قد تؤمّن مكاسب قصيرة الأمد، لكنها تحمل في طياتها مخاطر استراتيجية عميقة، لأنها تُسرّع تفكك النظام الدولي بدل إعادة بنائه
إسحاق جمالي يكتب: هل النظام الذي ولد من رحم الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية لا يزال قادرا على مواجهة التحديات المعاصرة والمستقبلية؟ الإجابة على هذا السؤال تتطلب فهما عميقا للدروس التي قدمتها تلك الفترة المحورية من تاريخ البشرية. إن العالم الذي نعيش فيه اليوم هو إلى حد كبير نتاج تلك الحرب التي انتهت قبل أكثر من سبعة عقود، لكن إرثها لا يزال يُشكل علاقاتنا الدولية وسياستنا العالمية حتى اليوم
هشام جعفر يكتب: عززت الحرب مكانة فلسطين على قمة الوعي السياسي العالمي؛ فهي بمثابة حافز لنشاط الجنوب العالمي، مع التركيز على إنهاء الإفلات من العقاب وإعادة تعريف القانون الدولي. لقد تضررت العلاقة بين الشمال والجنوب بشكل لا يمكن إصلاحه بسبب التواطؤ الغربي الملحوظ في تدمير غزة والإبادة الجماعية لسكانها، مما يؤكد الاستياء العنصري والاستعماري الذي طال أمده
بلال اللقيس يكتب: منطقتنا هي المؤشر الأول لاستشراف طبيعة النظام أو اللانظام الدولي المقبل. من هنا يتوقف مستقبل العالم وليس منطقتنا فقط على إدارة القوى الإقليمية الرئيسة لهذه اللحظة التاريخية التي نمر بها، وتفويت الفرصة على سياسة بث الفوضى التي تنتظرنا، والتآزر لمواجهة هذا التهديد والبحث عن المشتركات وتجميد الخلافات ولو إلى حين
محمد موسى يكتب: خلاصة المشهد أن الحرب في غزة هاشم وفي أوكرانيا لم تعد مجرد نزاع حدودي، بل تحولت إلى ساحة لإعادة صياغة النظام الدولي برمته وعلى قواعد جديدة بات ضرورة
بلال اللقيس يكتب: المواجهة المرتبطة بالعالم الجديد الذي يهم أن ينشأ؛ هي في أبرز أركانها مواجهة بين الحاجة للنظام وضرورته وبين الفوضى أو "الفوضى البنّاءة". مؤشرات السياسة اليوم تؤكد أن أمريكا تترقب بقلق وبتوتر العالم الجديد المتولد، غير قادرة على إيقافه، بل تسرع بروزه بسلوكها، وتفتقر لطرح بنائي أو بنيوي وترى أن النظام صار عبئا عليها وحاميا للضعيف كما تفهمه
أدان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم القتل المستمر للأطفال في غزة وانتقد تراجع الثقة بالنظام الدولي، مؤكداً أن الأمم المتحدة فشلت في إصلاح نفسها، فيما دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين وتسهيل إيصال المساعدات.